ابن حجة الحموي

118

خزانة الأدب وغاية الأرب

ولو تشبّه به « 1 » مادح كافور « 2 » لعاد من برده بكبد حرّا ، ولو كلّف مجاراته صاحب القطر النباتيّ لقال : ربّنا أفرغ علينا صبرا ، ولو تعرّض ديك الجنّ لعزائمه في الأدب « 3 » لما زادته إلّا خبالا ، ولرأى « 4 » سطورا يتولّد « 5 » منها « 6 » العجائب « 7 » الغريبة « 8 » ، والليالي كما علمت « 9 » حبالى « 10 » ، ولو أصبح ابن قادوس فخّارا بمثل أدبه لقلنا [ له ] « 11 » حسبه أن يدور في الدولاب ، ولو تسرح الزغاريّ إلى تصيّد معانيه الشاردة « 12 » لقطّعت عليه أذناب الكلاب ، ولو تسلّق المعمار عليها لعلم أنّه ينحت من الجبال بيوتا ، أو « 13 » أبو نواس لقال : هذا الذي قتل « 14 » الأدب « 15 » خبرا وعلم من أين يؤتى ، ولو عورض به ابن مماتيّ لطال على قريحته الميّتة النّحيب ، أو ذكر الصابي لقال الذوق السليم : ليس « 16 » لعصرنا من صاب سوى هذا الأديب ، ولو أدرك آدابه الحكيم بن دانيال ، لعلم أنّه ما تخيّر « 17 » نظيرها « 18 » في الوهم ، ولا تصوّر مثلها في الخيال ، وإذا كان الأمر كما قال حسّان [ بن ثابت الأنصاريّ ] « 19 » ، رضي اللّه عنه « 20 » [ من البسيط ] :

--> ( 1 ) « به » سقطت من ب ؛ وفي ك : « كتبت فوق « تشبه » . ( 2 ) مادح كافور : هو المتنبّي ، وقصيدته في مدح كافور الإخشيديّ مشهورة ، مطلعها من البسيط : عيد بأيّة حال عدت يا عيد * بما مضى أم لأمر فيك تجديد ( ديوانه ص 506 ) . ( 3 ) في ب : « الأرض » ، وفي هامشها : « الأدب » . ( 4 ) في ب : « ولو رأى » . ( 5 ) في ب : « يتولّد » ؛ وفي ط : « تتوالد » . ( 6 ) في ب ، ه و : « بها » . ( 7 ) في ب ، د ، ط ، ه و : « المعاني » ؛ وفي ه ك : « المعاني » ص . ( 8 ) في ب ، د ، ط ، ه و : « العجيبة » . ( 9 ) في ب : « زعمت » . ( 10 ) « ولرأى سطورا . . . حبالى » سقطت من و ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « صح » . ( 11 ) من ط . ( 12 ) « الشاردة » سقطت من و ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « صح » . ( 13 ) في ط : « ولو رآه » مكان « أو » . ( 14 ) في ب ، ط : « نقل » . ( 15 ) في ب : « للأدب » . ( 16 ) « ليس » سقطت من و ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « صح » . ( 17 ) في ب ، د ، ط ، و : « تخيّل » . ( 18 ) في د : « نظرها » . ( 19 ) من ط . ( 20 ) « رضي اللّه عنه » سقطت من ط .